رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - شروط المراماة
المشهور ، بل عن المحقق الثاني الإطباق عليه [١] ، دون النوع ، كالقوس العربي أو المنسوب إلى وضع خاص ، فيشترط تعيينه ؛ استناداً فيه إلى اختلاف الرمي باختلافه ، وفي الأوّل إلى عدم الفائدة في التعيين بعد تعيين النوع ، وأدائه إلى التضيق بعروض مانع من المعين مُحْوِجٍ لإبداله ، بل قيل : إنه لو عيّنه لم يتعيّن وجاز الإبدال وفسد الشرط [٢]. وفيه نظر.
وعن جماعة [٣] أنه لا يشترط تعيين السهم ؛ لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس ، وأنه لو لم يعيّن نوعهما انصرف إلى الأغلب في العادة.
ولا يخلو عن قوة ؛ لجريانه مجرى التقييد اللفظي ، فإن اضطربت وجب التعيين ، فإن لم يعيّن فسد العقد ، للغرر.
( وتجوز المناضلة على الإصابة ) للغرض مع الشرائط المتقدمة.
( و ) كذا تجوز معها ( على التباعد ) بأن يرميا من موضع معيّن إلى آخر كذلك ويشترطا أن من بَعُد سهمه عن الآخر فله السبق ، بلا خلاف فيه في الظاهر ، بل قيل : كأنه مجمع عليه. والمستند فيه بعده الأصل ، وعموم الأدلّة ، مع سلامتهما هنا عن المعارض بالكلية.
( ولو فضل أحدهما ) على ( الآخر ) في عدد الإصابة ( فقال : اطرح الفضل بكذا ) وكذا درهماً مثلاً ( لم تصح ؛ لأنه منافٍ للغرض من النضال ) ومُفَوّتٍ له ، أو مخالف لوضعه ، فإن المقصود منه إبانة حذق الرامي أو ظهور اجتهاده ، فلو طرح الفضل بعوض كان تركاً للمقصود به ، فتبطل
[١] جامع المقاصد ٨ : ٣٥٥.
[٢] جامع المقاصد ٨ : ٣٥٥.
[٣] حكاه عنهم الشهيد في الروضة البهية ٤ : ٤٣١.