رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - شروط المسابقة
تسليمه بخروجه بالنص المتقدم [١].
( أو بذل من بيت المال ) بلا خلاف ؛ لأنه معدّ للمصالح ، وهذا منها ، لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد.
( ولا يشترط المحلّل عندنا ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده ، فيسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ، ثم إن سَبَق أخذ العوض ، وإن سُبِق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين.
وإنما لم يشترط للأصل ، وتناول ما دلّ على الجواز للعقد الخالي عنه.
مضافاً إلى الإجماع عليه هنا وفي الشرائع والمسالك والمختلف [٢] ، لكنه كالمسالك خصّاه بصورة عدم بذل المتسابقين معاً البذل ، وظاهرهما الخلاف فيه ، حيث حكيا الاشتراط به فيه عن الإسكافي.
والظاهر أنه شاذّ ، ولعلّه لذا ادّعى الماتن على خلافه الإجماع ، ومع ذلك مستنده خبر عامي [٣] ضعيف سنداً ودلالةً. وعدم اشتراطه في أصل السباق من خصائصنا.
خلافاً للشافعي [٤] ، فاشترطه مطلقاً ، وبه سمّاه محلّلاً ؛ لتحريم العقد بدونه عنده.
وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما أو إلى أحد الجانبين مع
[١] في ص : ٢٣٦.
[٢] الشرائع ٢ : ٢٣٧ ، المسالك ٢ : ٣٨٢ ، المختلف : ٤٨٤.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ٣٠ / ٢٥٧٩.
[٤] انظر الأم ٤ : ٢٣٠.