رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - حكم الرجوع في الهبة لذي رحم
لعدم اقتضاء النهي الفساد في نحو المقام ، أو لتعلّقه بالخارج عن متعلّق الهبة ، وهو قبض مال الشريك خاصّة. خلافاً للمسالك [١] ، فلم يعتبر مثل هذا القبض لوجه غير واضح.
( ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض و ) كذا ( في غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف ) فيهم.
ظاهر العبارة هنا وصريحها في الشرائع كعبارة التحرير [٢] الإجماع على المنع من الرجوع فيها إذا كانت لأحد الأبوين واختصاصه بهما ، وقال في المختلف : وإذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير وأقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعاً ، ولو كان لغير الولد من ذوي الأرحام فللشيخ فيه قولان [٣].
وظاهره الدلالة على عدم وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأب للأولاد ، ووقوعه إذا كانت من الأولاد لآبائهم.
وفي الدروس قصر الإجماع بعدم الرجوع على هبة الأب ولده الصغير [٤]. ويفهم منه وقوع الخلاف في الكبير وفي الآباء.
ومقتضى الجمع بين هذه الكلمات وقوع الإجماع على عدم جواز الرجوع إذا كانت لأحد الأبوين وإن علا ، أو الأولاد وإن نزلوا ، كما صرّح به الصيمري والشهيد الثاني [٥] ، حاكياً عن المصنّف ما يدلّ عليه ، وإن اختصّ عبارته بالإجماع في الوالدين ، وحكي التصريح بالإجماع كذلك عن التذكرة
[١] المسالك ١ : ٣٧١.
[٢] الشرائع ٢ : ٢٣٠ ، التحرير ١ : ٢٨٣.
[٣] المختلف : ٤٨٤.
[٤] الدروس ٢ : ٢٨٧.
[٥] المسالك ١ : ٣٧١.