رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - حكم دفع الصدقة إلى بني هاشم
بإطلاق تلك المستفيضة.
والأصح وفاقاً لجماعة كالمسالك وغيره [١] الحلّية ؛ لأصالة الإباحة ، واختصاص إطلاقات النصوص بحكم التعليل في بعضها بأنها أوساخ أيدي الناس ، والتبادر في باقيها بالزكاة الواجبة.
مضافاً إلى خصوص المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامّتها صدقة » [٢] وبمعنى ذيلها رواية أُخرى صحيحة [٣].
والمتبادر من الواجبة هي الزكاة المفروضة ؛ لكونها المعروفة الشائعة المنساق إليها اللفظ من دون قرينة ، مع إشعار الرواية بها من حيث وصفها فيها بالواجبة على الناس ، هذا.
مع أنه صرّح بالحصر فيها في خبرين ، في أحدهما : عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال : « هي الزكاة » قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ قال : « نعم » [٤].
ونحوه الثاني : عن الصدقة المحرّمة عليهم ما هي؟ فقال : « الزكاة المفروضة » [٥].
[١] المسالك ١ : ٣٦٣ ؛ وانظر التنقيح الرائع ٢ : ٣٣٩ ، والكفاية : ١٤٣ ، والحدائق ٢٢ : ٢٧١.
[٢] الكافي ٤ : ٥٩ / ٣ ، التهذيب ٤ : ٦٢ / ١٦٦ ، الوسائل ٩ : ٢٧٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣١ ح ٣.
[٣] التهذيب ٤ : ٦١ / ١٦٥ ، الوسائل ٩ : ٢٧٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣١ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٥٩ / ٥ ، التهذيب ٤ : ٥٨ / ١٥٦ ، الاستبصار ٢ : ٣٥ / ١٠٧ ، المقنع : ٥٥ ، الوسائل ٩ : ٢٧٤ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٥.
[٥] التهذيب ٤ : ٥٩ / ١٥٧ ، الإستبصار ٢ : ٣٥ / ١٠٨ ، الوسائل ٩ : ٢٧٤ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٤.