رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - حكم دفع الصدقة إلى بني هاشم
خلافاً للمبسوط ، فقال : إن صدقة التطوّع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام ، من شرطها الإيجاب والقبول ، ولا تلزم إلاّ بالقبض ، وكلّ من له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه [١].
وهو شاذّ ، ومستنده غير واضح ، سوى دعواه الإجماع في الظاهر على اتحادها مع الهبة في الأحكام ، وهي بعد تسليمها غير ضائرة بعد ما مرّ من حصول العوض بقصد التقرّب ، فيكون كالهبة المعوّض عنها لا يجوز الرجوع فيها.
( ومفروضها محرّم على بني هاشم ) بلا خلاف إن كان زكاة ، بل عليه إجماع العلماء كافة ، والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح : « إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وأن الله تعالى حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه » [٢] الحديث.
وفي آخر : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا نظرائهم من بني هاشم » [٣].
وكذا غيرها من الصدقات الواجبة على إطلاق العبارة وغيرها من عبائر كثير من الجماعة [٤] ، بل نسبه في المسالك [٥] إلى الشهرة ؛ عملاً
١١٠ / ٤٢٣ ، ١٠٨ / ٤١١ ، الوسائل ١٩ : ٢٣١ ، ٢٤٣ أبواب أحكام الهبات ب ٣ ح ١ ، ب ١٠ ح ١.
[١] المبسوط ٣ : ٣١٤.
[٢] الكافي ٤ : ٥٨ / ٢ ، التهذيب ٤ : ٥٨ / ١٥٥ ، الإستبصار ٢ : ٣٥ / ١٠٦ ، الوسائل ٩ : ٢٦٨ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ٢.
[٣] التهذيب ٤ : ٥٩ / ١٥٨ ، الإستبصار ٢ : ٣٦ / ١٠٩ ، الوسائل ٩ : ٢٦٩ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ٣ وفي الجميع : لنظرائهم.
[٤] منهم : العلاّمة في الإرشاد ١ : ٤٥٥ ، والمحقق في الشرائع ٢ : ٢٢٢ ، والشهيد في اللمعة ( الروضة ٣ ) : ١٩١.
[٥] المسالك ١ : ٣٦٣.