رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٨ - اشتراط كونه عيناً معلومةً
ولو مات ولم يحتج فهل يرجع إلى ورثة الواقف فيكون حبساً ، كما عن النهاية والقاضي [١] ، أم لا يرجع ويكون وقفاً ، كما عن الباقين؟
وجهان ، للثاني عمومات الأمر بالوفاء بالعقود والشروط ، وللأوّل صريح الصحيحين ، وهو أظهر.
وهل يعود بالاحتياج ، أو يقف معه على اختياره؟ وجهان ، ظاهر العقد والشرط الأوّل.
والمرجع في الحاجة إليه إلى العرف ؛ لأنه المحكم فيما لم يرد الشرع بتعيينه.
وذكر جماعة أن مستحق الزكاة محتاج [٢]. وفي إطلاقه نظر.
ونحوه تفسيرها بقصور المال عن قوت يومه أو ليلة ، وبسؤاله لغيره [٣] ، وببُعده صرّح جماعة [٤] ، ولكنه ليس بذلك البعيد ، ومع ذلك هو أحوط.
( الثاني : في ) ما يتعلق بـ ( الموقوف ).
( ويشترط ) فيه ( أن يكون عيناً ) معلومة ، فلا يصحّ وقف المنفعة ولا الدين ولا المبهم ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية [٥] ؛ وهو الحجة ؛ مضافاً إلى الأصل واختصاص الأدلّة كتاباً وسنة بما اجتمع فيه الشرائط الثلاثة بحكم الصراحة في بعض ، والتبادر في آخر ، والشك في
[١] النهاية : ٥٩٦ ، القاضي في المهذب ٢ : ٩٣.
[٢] كما في المسالك ١ : ٣٥٥ ، وجامع المقاصد ٩ : ٣٠.
[٣] كما في الدروس ٢ : ٢٦٧ ، والتنقيح ٢ : ٣٠٦.
[٤] منهم السبزواري في الكفاية : ١٤٠.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٢.