رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - لو شرط الواقف عود الوقف إليه عند الحاجة
واضح ، إلاّ أن ما قدّمناه من دليل البطلان عام ، وليس له وجه الصحة بمعارض.
ويتفرع على هذا الشرط أيضاً عدم صحة الوقف إذا شرط قضاء ديونه أو إدرار مئونته منه ، وبه قطع الأصحاب ، كما في المسالك [١] مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وربما دلّ عليه إطلاق الخبرين المتقدمين [٢].
ولو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط ، كما فعل النبي ٦ بوقفه ، وكذلك فاطمة [٣] ٣ ، ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به.
( ولو ) وقف و ( شرط عوده ) إليه ( عند الحاجة ) إليه ( فقولان ، أشبههما : البطلان ) رأساً ، وفاقاً للمبسوط والإسكافي وابن حمزة والحلي [٤] مدّعياً عليه إجماع الإمامية.
قيل : لأنّه شرط ينافي عقد الوقف فيبطل ؛ لتضمنه شرطاً فاسداً [٥].
ويضعّف بمنع المنافاة ، فإنّها حيث لا يقبل العقد هذا الشرط وهو عين المتنازع وفيه نظر ؛ لمنافاته الدوام المشترط فيه بلا خلاف ، كما مر [٦] ، ولظاهر الموثقين كالصحيحين ، أحدهما : عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير وقال : إن احتجت إلى شيء من
[١] المسالك ١ : ٣٥٤.
[٢] في ص : ١١١.
[٣] انظر الوسائل ١٩ : ١٩٨ أبواب أحكام الوقف والصدقات ب ١٠.
[٤] المبسوط ٣ : ٣٠٠ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٩٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٠ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٥٦.
[٥] قال به في المختلف : ٤٩٠ ، والمسالك ١ : ٣٥٤.
[٦] راجع : ١٠٢.