قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
الأرضين [١] خلقها قبل السّماوات.
ثم خلق الملائكة روحانيّين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله ، فأسكنهم فيما بين [٢] أطباق السّماوات يقدّسونه في اللّيل والنّهار [٣] ، واصطفى [٤] منهم إسرافيل وميكائيل وجبرائيل.
ثم خلق عزّ وجّل في الأرض الجنّ روحانيين لهم [٥] أجنحة ، فخلقهم دون خلق الملائكة ، وخفظهم [٦] أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك ، فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السّبع وفوقهنّ يقدّسون [٧] الله اللّيل والنّهار لا يفترون.
ثم خلق خلقاً دونهم ، لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة ، يأكلون ويشربون نسناس أشباه [٨] خلقهم وليسوا بإنس ، وأسكنهم أوساط الأرض على ظهر الأرض مع الجن يقدّسون [٩] الله اللّيل [١٠] والنّهار لا يفترون.
قال : وكان الجن تطير في السّماء ، فتلقى الملائكة في السّماوات ، فيسلمون عليهم ويزورونهم ويستريحون اليهم ويتعلّمون منهم الخير.
ثمّ أنّ طائفة من الجن والنّسناس الّذين خلقهم الله واسكنهم أوساط الأرض مع [١١] الجن تمرّدوا وعتوا عن أمر الله ، فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحقّ ، وعلا بعضهم على بعض في العتوّ على الله تعالى ، حتّى سفكوا الدماء فيما بينهم ، وأظهروا الفساد ، وجحدوا ربوبيّة
[١] في ق ٢ : الأرض.
[٢] في ق ٤ : ما بين.
[٣] في ق ٣ وق ٤ : ويعظّمونه منهم ، والصّحيح : ويعطّمونه. واصطفى منهم.
[٥] في ق ٢ وق ٤ : ولهم.
[٦] في ق ١ وق ٣ : وحفظهم.
[٧] في ق ٢ وق ٤ : وفوقهن بعد سبع سماوات يقدسون الله ، وفي ق ٣ : الأرضين وفوقهن يسبحون الله.
[٨] في ق ٣ : نسناس جون أشباه.
[٩] في ق ٢ : أوساط الأرض مع الجن يقدسون ، وفي ق ٣ : على طهر الأرض والكل يقدسون.
[١٠] في ق ٤ : بالليل.
[١١] في ق ٣ : أوساط الأرض على ظهرها مع.