قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٦ - الباب الرابع في نبوة إبراهيم (ع)
المفيد ، عن أبي جعفر بن بابويه ، حدثنا محمد بن بكران النقاش ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعد الكوفي ، حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن ابيه ، عن الرّضا صلوات الله عليه قال : لمّا أشرف نوح صلوات الله عليه على الغرق دعا الله بحقّنا ، فدفع الله عنه الغرق ، ولمّا رمي إبراهيم في النّار دعا الله بحقّنا ، فجعل النّار عليه برداً وسلاماً وإنّ موسى عليهالسلام لمّا ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقّنا ، فجعله يبساً ، وأنّ عيسى عليهالسلام لمّا اراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا ، نجى من القتل فرفعه إليه [١].
١٠٠ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، حدّثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي رباب الكرخي [٢] ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إنّ إبراهيم عليهالسلام كان مولده بكوثا ، وكان من أهلها وكانت أمّ ابراهيم وامّ لوط عليهماالسلام اختين ، وأنّه تزوّج سارة بنت لاحج ، وهي بنت خالته ، وكانت صاحبة ماشية كثيرة وحال حسنة ، فملكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه ، فكثرت الماشية والزّرع ، حتّى لم يكن بأرض كوثا رجل أحسن حالاً منه [٣].
وإنّ إبراهيم عليهالسلام لمّا كسّر أصنام نمرود أمر به فأوثق وعمل له حيراً فيه الحطب ، وألهب فيه النّار ، ثمّ قذف بإبراهيم عليهالسلام لتحرقه ، ثمّ أعتزلوها ثلاثاً حتّى خمدت ، ثمّ أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم صلوات الله عليه سليماً مطلقاً من وثاقه ، فأخبروا نمرود ، فأمرهم أن ينفّروا ابراهيم من بلاده ، فإنّه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضرّ [٤] بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطاً عليهماالسلام إلى الشّامات.
فخرج إبراهيم ومعه لوط وسارة « وقال : إنّي ذاهبٌ إلى ربّي سيهدين » [٥] يعني إلى
[١] بحار الأنوار ( ١١/٦٩ ) ، برقم : ( ٢٧ ) و( ١٢/٤٠ ) ، برقم : ( ٢٧ ) و( ٢٦/٣٢٥ ) ، برقم : ( ٧ ) وفي ق ١ : فنجيّ وهو الصحيح.
[٢] في البحار : أبي زياد الكرخي.
[٣] أورد صدره إلى قوله : حالاً منه ، في البحار ، الجزء ( ١٢/١١٠ ) ، برقم : ( ٣٤ ) ومرة أخرى هذا الصّدر عن الكافي في نفس الجزء ( ٤٤ ـ ٤٥ ) بنحو أحسن وأوسع.
[٤] في ق ١ وق ٢ : وأخرجني.
[٥] سورة الصافات : ( ٩٩ ).