قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٥ - الباب الرابع في نبوة إبراهيم (ع)
فقال : أما اليك فلا وقال : يا الله يا واحد يا أحد يا صمد [١] ، ويا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، نجّني من النار برحمتك. فأوحى الله إلى النار : كوني بردا وسلاما على إبراهيم [٢].
٩٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه ، قال : كان دعاء إبراهيم عليهالسلام يومئذ : « يا أحد يا صمد يا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد » ثم توكّلت على الله ، فقال : كفيت.
وقال : لما قال الله تعالى للنار : « كوني بردا وسلاما على إبراهيم » لم تعمل يومئذ نار على وجه الأرض ، ولا انتفع بها أحد ثلاثة أيام ، قال : ونزل جبرئيل يحدثه وسط النار ، قال نمرود : من اتخذ إلهاً فليتخذ مثل إله إبراهيم ، فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النيران أن لا تحرقه ، قال : فخرجت عنق من النار فأحرقته ، وكان نمرود ينظر بشرفة على النار.
فلما كان بعد ثلاثة أيام قال نمرود لآزر : اصعد بنا حتى ننظر فصعدا ، فاذا إبراهيم في روضة خضراء ومعه شيخ يحدثه ، قال : فالتفت نمرود إلى آزر ، فقال ما أكرم ابنك على الله. والعرب تسمي العم « أبا » قال تعالى : في قصة يعقوب : « قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق » [٣] وإسماعيل كان عم يعقوب عليهمالسلام وقد سماه أبا في هذه الآية [٤].
فصل ـ ١ ـ
٩٩ ـ أخبرنا الاستاد أبو القاسم بن كمح ، عن الشيخ جعفر الدوريستي ، عن الشيخ
[١] في ق١ وق٤ : يا الله يا صمد يا من لم يلد ، وفي ق٣ وق٥ والبحار : يا الله يا أحد يا صمد.
[٢] بحار الانوار ( ١٢/٣٩ ) ، برقم : ( ٢٤ ).
[٣] سورة البقرة : ( ١٣٣ ).
[٤] بحار الانوار ( ١٢/٣٩ ـ ٤٠ ) ، برقم : ( ٢٦ ) و ( ٩٥/١٨٩ ) الى قوله « كفيت ».