قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧١ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
٣١٧ ـ وباسناده عن ابن سنان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليهالسلام قال : إنّ عيسى عليهالسلام مرّ بقوم مجلبين ، فسأل عنهم ، فقيل : بنت فلان تهدى إلى بيت فلان ، فقال : صاحبتهم ميتة من ليلتهم ، فلمّا كان من الغد قيل : إنّها حيّة يخرج بها النّاس إلى دارها فخرج زوجها ، فقال له : سل زوجتك ما فعلت البارحة من الخير؟ فقالت : ما فعلت شيئاً إلاّ أنّ سائلاً كان يأتيني كلّ ليلة جمعة فيما مضى وأنّه جاءنا ليلتنا فهتف فلم يجب ، فقال : عزّ عليّ أنّها لا تسمع صوتي وعيالي يبقون اللّيلة جياعاً ، فقمت مستنكرة فأنلته مقدار ما كنت أنيله فيما مضى ، قال عيسى عليهالسلام : تنحّي من مجلسك فتنحّت ، فإذا تحت ثيابها أفعى عاض على ذنبه ، فقال : بما تصدّقت صرف عنك هذا [١].
فصل ـ ٥ ـ
٣١٨ ـ وباسناده عن ابن أورمة ، عن عيسى بن العبّاس ، عن محمد بن عبد الكريم التّفليسي ، عن عبد المؤمن بن محمد رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أوحى الله جلّت عظمته إلى عيسى عليهالسلام جدّ في أمري ولا تترك [٢] إنّي خلقتك من غير فحل آية للعالمين ، أخبرهم آمنوا بي وبرسولي النّبي الاُمّي نسله من مباركة ، وهي مع أمّك في الجنّة ، طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيّامه.
قال عيسى عليهالسلام : يا ربّ وما طوبى؟ قال : شجرة في الجنّة ، تحتها عين من شرب منها شربة لم يظمأ بعدها ابداً ، قال عيسى عليهالسلام : يا ربّ اسقني منها شربة ، قال : كلاّ يا عيسى إنّ تلك العين محرّمة على الأنبياء حتّى يشربها ذلك النبيّ ، وتلك الجنّة محرّمة على الاُمم حتّى تدخلها أمّة ذلك النبيّ [٣].
٣١٩ ـ وباسناده عن ابن سنان ، قال : قال الصّادق عليهالسلام : قال عيسى بن مريم عليهماالسلام لجبرئيل عليهالسلام : متى قيام السّاعة؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢٤ ) ، برقم : ( ٣٧ ).
[٢] في إثبات الهداة : في أمرك ولا تهزل.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢٣ ) ، برقم : ( ٣٤ ) و( ١٥/٢٠٦ ـ ٢٠٧ ). واثبات الهداة ( ١/١٩٧ ) ، برقم : ( ١١١ ).