قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٢ - الباب التاسع في بني إسرائيل
بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حقّ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون » [١] فقال : أما والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها عليهم فأخذوا وقتلوا فصار اعتداءاً ومعصيةً [٢].
٢٢٠ ـ وباسناده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن الثّمالي ، عن ابي جعفر عليهالسلام قال : كان في بني إسرائيل رجلٌ عاقلٌ كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشّمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة ، فلمّا حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي الواحد ، فلمّا توفّي قال الكبير : أنا ذلك الواحد ، وقال الأوسط : أنا ذلك ، وقال الأصغر : أنا ذلك ، فاختصموا إلى قاضيهم قال : ليس عندي في أمركم شيء ، انطلقوا إلى بني غنام الإخوة الثّلاث ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخاً كبيراً ، فقال لهم : اُدخلوا إلى أخي فلان أكبر منّي فاسألوه. فدخلوا عليه ، فخرج شيخ كهل ، فقال : اسالوا أخي الأكبر منّي ، فدخلوا على الثّالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أوّلاً عن حالهم ثمّ سألهم.
فقال : أمّا أخي الّذي رأيتموه أوّلاً فهو الأصغر وانّ له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلي ببلاء لا صبر له عليه فهرمته ، وأمّا أخي الثّاني فإنّ عنده زوجة تسوؤه وتسرّه فهو متماسك الشّباب ، وأمّا انا فزوجتي تسرّني ولا تسوؤني ولم يلزمني منها مكروه قطّ منذ صحبتني ، فشبابي معها متماسك ، وأمّا حديثكم الّذي هو حديث ابيك ، فانطلقوا أوّلاً وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه وأحرقوها ثمّ عودوا لأقضي بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصّبيّ سيف أبيه ، وأخذ الأخوان المعاول ، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصّغير : لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصّتي فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ائتوني بالمال ، فقال للصّغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصّغير [٣].
٢٢١ ـ وباسناده عن ابن محبوب ، حدّثنا عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه الصلاة والسّلام ، قال : كان في بني إسرائيل رجلٌ صالح ، وكانت له امرأة
[١] سورة البقرة : ( ٦١ ).
[٢] بحار الأنوار ( ٧٥/٤٢٠ ) ، برقم : ( ٧٦ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٤٩٠ ـ ٤٩١ ) ، برقم : ( ٩ ) و( ١٠٣/٢٣٣ ) ، برقم : ( ١٤ ) ، برقم : ( ١٩٤/٢٩٦ ـ ٢٩٧ ) ، برقم : ( ١ ).