قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٩ - الباب التاسع في بني إسرائيل
فلان العابد ، فانّه قد طبخ قدراً وهو صائم فأرسلني ربّي أن اُكفئها [١].
فصل ـ ١ ـ
٢١٢ ـ وعن ابن بابويه ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن النّضر بن قرواش ، عن إسحاق بن عمّار ، عمّن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يحدّث قال : مرّ عالم بعابد وهو يصلّي ، فقال : يا هذا كيف صلاتك؟ قال : مثلي يسال عن هذا؟ قال : ثمّ بكى قال : وكيف بكاؤك؟ فقال : إنّي لأبكي حتّى تجري دموعي ، فضحك العالم وقال : تضحك وأنت خائف من ربّك أفضل من بكائك وأنت مدلّ بعملك ، إنّ المدلّ بعمله ما يصعد منه شيء وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج [٢].
٢١٣ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن الحسن بن جهم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان في بني إسرائيل رجل يكثر أن يقول : الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين. فغاط إبليس ذلك ، فبعث إليه شيطاناً ، فقال : قل : العاقبة للأغنياء فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أوّل من يطّلع عليهما على قطع يد الّذي يحكم عليه ، فلقيا شخصاً فاخبراه بحالهما فقال : العاقبة للأغنياء ، فرجع [٣] وهو يحمد الله ويقول : العاقبة للمتّقين ، فقال له : تعود أيضاً فقال : نعم على اليد الأخرى فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضاً فقطعت يده الأخرى ، وعاد أيضاً يحمد الله ويقول : العاقبة للمتّقين فقال له : تحاكمني على ضرب العنق؟ فقال : نعم فخرجا فرأيا مثالاً فوقفا عليه ، فقال : إنّي كنت حاكمت هذا وقصّا عليه قصّتهما قال : فمسح يديه فعادتا ثمّ
[١] بحار الأنوار ( ٦٧/٢٣١ ) ، برقم : ( ٤٤ ). فيه وفي سائر النّسخ : ربّي أكفاؤها ، غير أنّ في نسخة ق ١ : أن اكفائها.
[٢] بحار الأنوار ( ٧٢/٣١٧ ـ ٣١٨ ) ، برقم : ( ٢٩ ). أقول : ألفاظ الخبر في النّسخ مشوّشة والمتن الحاضر مستفاد من مجموعها وإطلاق ذيله : حدّثوا ... مقيّد بالخبر الآتي المرقم ( ٢٣٤ م ).
[٣] كذا في النّسخ. والظّاهر سقوط جملة قبل قوله : فرجع. وهي إمّا : فقطعت إحدى يديه ـ أو ـ فحكم عليه وقطعت منه يد واحدة. وفي ذيل البحار ( ١٤/٤٨٨ ) عن قصص الأنبياء للجزائري : قطع يده فرجع.