قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٥ - الباب السادس في نبوّة يعقوب ويوسف (ع)
قالوا لي : انزع قميصك ، قلت لهم : إنّي أسألكم بوجه يعقوب ألاّ تنزعوا قيمصي ، وتبدوا عورتي ، فرفع فلان عليّ السّكين وقال : انزع ، فصاح يعقوب عليهالسلام وسقط مغشيّاً عليه ثمّ أفاق فقال : يا بنيّ كيف صنعوا بك؟ قال : إنّي أسألك بآل إبراهيم وإسحاق وإسماعيل إلاّ أعفيتني عنه ، فتركه [١].
فصل ـ ٥ ـ
١٣٨ ـ وعن ابن بايويه ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علا ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أخبرني عن يعقوب عليهالسلام كم عاش مع يوسف بمصر بعدما جمع الله ليعقوب شمله ، وأراه تأويل رؤيا يوسف الصّادقة؟ قال : عاش حولين ، قلت : فمن كان الحجّة في الارض ، يعقوب أم يوسف؟ قال : كان يعقوب الحجّة ، وكان الملك ليوسف ، فلمّا مات يعقوب صلوات الله عليه حمله يوسف في تابوت إلى ارض الشّام ، فدفنه في بيت المقدس ، وكان يوسف بعد يعقوب الحجة ، قلت : فكان يوسف رسولاً نبيّاً؟ قال : نعم أما تسمع قول الله تعالى : « ولقد جائكم يوسف من قبل بالبيّنات » [٢].
١٣٩ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : احتبس المطر عن بني إسرائيل ، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر ووعده نزول المطر إذا أخرج عظامه ، فسأل موسى عليهالسلام عمّن يعلم موضعه ، فقيل : ها هنا عجوز تعلم علمه ، فبعث موسى إليها ، فأتي بعجوز مقعدة عمياء ، فقال لها : أتعرفين موضع قبر يوسف عليهالسلام قالت : نعم ، قال : فأخبريني ، فقالت : لا ، حتّى تعطيني أربع خصال : تطلق لي رجلي ، وتعيد إليّ شبابي ، وتعيد إليّ بصري ، وتجعلني معك في الجنّة ،
[١] بحار الأنوار ( ١٢/٢٧٧ ) ، برقم : ( ٥٠ ) عن العلل مع اختلاف يسير في السّند والمتن. ( ١٢/٢٤٤ ) عن تفسير القمي و( ١٢/٣١٩ ) عن العياشي ، وراجع تفسير القمي ( ١/٣٥٧ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/٢٩٥ ) ، برقم : ( ٧٧ ) ، سورة غافر : ٣٤.