قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٧ - الباب السادس في نبوّة يعقوب ويوسف (ع)
دخلت عليه قال لها : يا زليخا ما لي أراك قد تغيّر لونك ، قالت : الحمد لله الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً.
قال لها : ما الّذي دعاك إلى ما كان منك؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف ، قال : فكيف لو رأيت نبيّاً يقال له : محمد صلىاللهعليهوآله يكون في آخر الزّمان يكون أحسن منّي وجهاً ، وأحسن منّي خلقاً ، وأسمح منّي كفّا ، قالت : صدقت ، قال : فكيف علمت أني صدقت؟ قالت : لأنك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي ، فأوحى الله تعالى إلى يوسف أنّها صدقت إنّي قد أحببتها لحبّها محمد صلىاللهعليهوآله ، فأمره الله تعالى أن [١] يتزوّجها [٢].
١٤٤ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام ، قال : لما دخل يوسف صلوات الله عليه على الملك يعني نمرود ، قال : كيف أنت يا إبراهيم؟ قال : إنّي لست بإبراهيم أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : وهو صاحب إبراهيم الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه قال : وكان أربعمائة سنة شاباً [٣].
١٤٥ ـ وباسناده عن ابن أورمة ، عن يزيد بن إسحاق ، عن يحيى الأزرق ، عن رجل ، عن الصّادق صلوات الله وسلامه عليه قال : كان رجل من بقيّة قوم عاد قد أدرك فرعون يوسف ، وكان أهل ذلك الزّمان قد ولعوا بالعادي يرمونه بالحجارة ، وأنّه أتى فرعون يوسف ، فقال : أجرني عن النّاس وأحدّثك بأعاجيب رأيتها ولا أحدّثك إلا بالحق ، فأجاره فرعون ومنعه وجالسه وحدّثه ، فوقع منه كلّ موقع ، ورآى منه أمراً جميلاً.
قال : وكان فرعون لم يتعلق على يوسف بكذبة ولا على العادي ، فقال فرعون ليوسف : هل تعلم أحداً خيراً منك؟ قال : نعم أبي يعقوب ، قال : فلمّا قدم يعقوب عليهالسلام على فرعون حيّاه بتحية الملوك ، فأكرمه وقربه وزاده إكراماً ليوسف ، فقال فرعون ليعقوب عليهالسلام : يا شيخ كم اتى عليك؟ قال : مائة وعشرون سنة ، قال العادي : كذب فسكت
[١] في أغلب النّسخ المخطوطة : ان يزوّجها.
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/٢٨١ ـ ٢٨٢ ) ، برقم : ( ٦٠ ) ، وإثبات الهداة ( ١/١٩٧ ) في الباب ( ٧ ) الفصل ( ١٧ ) الخبر المرقم ( ١٠٩ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١٢/٤٢ ) ، برقم : ( ٣٢ ) و( ١٢/٢٩٦ ) ، برقم : ( ٨١ ).