قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٦ - الباب السادس في نبوّة يعقوب ويوسف (ع)
فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله تعالى إليه : أعطها ما سألت ، فأنّك إنّما تعطي عليّ ، ففعل فدلته عليه ، فاستخرجه من شاطيء النّيل من تابوت في صندوق ، فلمّا أخرجه ذلك المطر ، فحمله إلى الشّام ، فلذلك تحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشّام.
١٤٠ ـ وبإسناده عن ابن أورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه ، قال : لمّا صار يوسف عليهالسلام إلى ما صار إليه تعرضت له امرأة العزيز ، فقال لها : من أنت؟ قالت : أنا تيكم ، فقال لها : انصرفي فانّي ساغنيك ، قال : فبعث إليها بمائة ألف درهم [١].
١٤١ ـ وبهذا الأسناد عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : إنّ يوسف لما تزوّج امرأة العزيز وجدها عذراء ، فقال لها : ما حملك على الّذي صنعت؟ قالت : ثلاث خصال : الشّباب ، والمال ، وإنّي كنت لا زوج لي ، يعني : كان الملك عنّيناً [٢].
١٤٢ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض اصحابنا يرفعه ، قال :إنّ! امرأة العزيز احتاجت ، فقيل لها : لو تعرّضت ليوسف صلوات الله عليه ، فقعدت على الطّريق ، فلمّا مرّ بها قالت : الحمد لله الّذي جعل العبيد بطاعتهم لربّهم ملوكاً ، والحمد لله الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، قال : من أنت؟ قالت : أنا زليخاً فتزوّجها [٣].
فصل ـ ٦ ـ
١٤٣ ـ أخبرنا هبة الله بن دعويدار ، عن أبي عبدالله الدّوريستي ، عن جعفر بن أحمد المريسي ، عن ابن بابويه ، عن جعفر بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عبدالله بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليها ، قال : استأذنت زليخا على يوسف ، فقيل لها : إنّا نخاف بقدم [٤] أن تقدمي عليه لما كان منك ، قالت : أنا لا أخاف من يخاف الله ، فلمّا
[١] بحار الأنوار ( ١٢/٢٩٦ ) ، برقم : ( ٧٨ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/٢٩٦ ) ، برقم : ( ٧٩ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١٢/٢٩٦ ) ، برقم : ( ٨٠ ).
[٤] أي : بجرأة وشجاعة ، وفي البحار ( ١٢/١٨٢ ) عن القصص والعلل : أنّا نكره أن تقدم.