قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٣ - الباب الرابع في نبوة إبراهيم (ع)
عبدالله عليهالسلام قال : إنّ اسماعيل صلوات الله عليه توفّي ، وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، ودفن بالحجر مع اُمّه ، فلم يزل بنو اسماعيل ولاة الأمر يقيمون للنّاس حجّهم وأمر دينهم يتوارثونها كابراً عن كابر حتّى كان زمن عدنان بن اُدد [١].
١١٣ ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي أبي نصر ، عن ابان ، عمّن ذكره ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : كانت الخيل العرابة [٢] وحوشاً بأرض العرب ، فلمّا رفع إبراهيم واسماعيل صلوات الله عليهما القواعد من البيت ، قال : إنّي أعطيتك [٣] كنزاُ لم أعطه أحداً كان قبلك ، فخرج إبراهيم وإسماعيل صلوات الله عليهما حتّى صعدا [٤] ، فقالا : ألا هلا ألا هلمّ ، فلم يبق في ارض العرب فرس إلا أتاه وذلّل له فأعطته [٥] بنواصيها [٦].
فصل ـ ٣ ـ
( في وفاة إبراهيم عليهالسلام )
١١٤ ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان [٧] ، عن أبي بصير ، عن أحدهما صلوات الله عليهما ، قال : كان سبب وفاة إبراهيم عليهالسلام أنّه أتاه ملك الموت ليقبضه فكره إبراهيم ، فرجع ملك الموت إلى ربّه ، فقال : إنّ إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم فانّه يحبّ أن يعبدني حتّى رآى إبراهيم شيخاً يأكل ويخرج منه ما يأكل ، فكره الحياة وأحبّ الموت ، فأتى داره فإذا فيها أحسن صورة ما رآها قطّ ، قال : من انت؟ قال :أنا ملك الموت فقال : يا سبحان
[١] بحار الأنوار ( ١٢/١١٣ ) ، برقم : ( ٤١ ).
[٢] في البحار : العراب.
[٣] في البحار : قال الله إني قد أعطيتك.
[٤] في البحار : صعدا جياداً ، والجياد كما في الصّحاح اسم جبل بمكة وعن بعض نسخ العلل : صعدا جيلاً.
[٥] في البحار : وأعطت.
[٦] بحار الأنوار ( ١٢/١٠٤ ) ، برقم : ( ١٦ ) عن العلل وراجع العلل ( ١/٣٧ ).
[٧] في العلل : عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبان بن عثمان الخ مع الختلاف يسير.