شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٢ - الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة
بالشّيخ في " الإشارات "حيث فعل كذلك.
ووجّه المصنّف ذلك في شرحه: «بأنّ وقوع التّفاوت في الجانب المقابل، ووجوب تناهي حركات الأقلّ [١] كان خلفاً في الحجّة السّابقة، لأنّ القوّة الواحدة اقتضت من حيث هي غير متناهية فعلاً متناهياً. ولم يكن في الحجّة الثّانية; لأنّ القوّة المحرّكة هاهنا ليست بواحدة. بل إنّما يلزم المحال ههنا من حيث اقتضاء تناهي حركات الأصغر تناهي حركات الأكبر أيضاً; لكونهما على نسبة جسميهما المتناهيين، هذا»[٢] .
ثمّ إنّ المصنّف ; قال في " شرح الإشارات ": «إنّ البرهان الأوّل [٣] أعمّ مأخذاً ممّا استعمله الشّيخ.
فإنّ الحاصل منه: أنّ القوّة الغير المتناهية لو حركت بالفرض جسمين مختلفين، لوجب أن يكون تحريكها إيّاهما متفاوتاً، ويلزم منه كونها [٤] متناهية بالقياس إلى أحدهما [٥] بعد أن فرضت غير متناهية مطلقاً[٦]، وهذا خلف .
فإذن القوّة الغير المتناهية سواء كانت جسمانيّة، أو غير جسمانيّة;
[١] مراده بالأقلّ هو الأكبر لأنّه أقلّ حركة وهذا من دون ملاحظة حركات الأكثر وهو الأصغر .
[٢] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٣ / ٢٠١ ـ ٢٠٢ .
[٣] الّذي اجرى في الحركة بالقسر.
[٤] أي الحركة.
[٥] أي الحركات الأقلّ والأكثر.
[٦] أي لا بالنّسبة إلى المحرّك دون متحرّك.