شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٨ - المبحث الثاني في بيان الفرق بين الأجزاء الذّهنيّة والخارجيّة
وأمّا خامساً: فلأنّ الحمل بين المادّة الصّائرة جنساً باعتبار[١]، وبين المركّب ليس بسبب الرّبط، لينافي ما نقل من بعض المحققين، بل بسبب أنّها تصير بعد اعتبارها جنساً متّحداً مع المركّب، كما سبق في الفرق[٢] بين الجنس والمادّة.
وأمّا سادساً: فلأنّ تحقّق العلّيّة[٣] والمعلوليّة[٤] لا يمكن بالضّرورة، إلاّ بين المتغايرين حقيقة، ولو بالجهة المكثّرة، كما في الطّبيب المعالج لنفسه، لا مطلقاً.[٥]
وأمّا سابعاً: فلأنّ القول باتّحاد أعضاء الحيوان، مع ما فيه، يستدعي حمل بعضها على بعض، فيلزم كون العظم لحماً، والرّجل رأساً، إلى غير ذلك.
وأمّا حديث أجزاء الكيفيّة الواحدة والكرة الواحدة، فسيأتي .
والمشهور أنّ كلّ ما فيه وحدة بالفعل، فالكثرة فيه بالقوّة .
لكن المراد أنّ ما فيه وحدة بالفعل من وجه، فإن كان قابلاً للكثرة من ذلك الوجه كانت الكثرة فيه بالقوّة من ذلك الوجه، لا مطلقاً.
فهذه جملة من المفاسد وتركنا كثيراً منها.
[١] لا بشرط .
[٢] أي باعتبار الجنس لا بشرط ، والمادّة بشرط لا .
[٣] أي الصّورة.
[٤] أي المادّة.
[٥] أي متغايرين أو لا .