شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٠٢ - المسألة الخامسة في الإشارة إلى بعض أحوال العلّة الماديّة والصوريّة
وقسم لا يحتاج إلى محلّه في وجوده، بل فيما يلزمه من عوارضه، كالصّورة الجسميّة، فإنّها متحيّزة بذاتها مستغنية في وجودها [١] عن الهيولى، وإنّما يحتاج إليها في قبول ما [٢] يلزمها من الاتّصال والانفصال. ومثل هذا الحال يجوز احتياج المحلّ إليه في وجوده ولا محذور.
قابلٌ له[٣]; أي للحال وبالقياس إليه .
ومادّة[٤]; أي علّة مادّية للمركّب[٥] من المحلّ والحال وبالقياس إليه .
وقبوله[٦]; أي قبول المحلّ المذكور ; أي قابليّته واستعداده للحال، ذاتيٌّ[٧]، فلا ينفكّ عنه، بل هو عين ذاته، كما نقلنا من الشّيخ .
ولما استشعر أنّه يمكن هاهنا أن يقال: إنّ المادّة قد تكون قابلة لشيء، وغير قابلة لآخر، ثمّ تصير قابلة لذلك الآخر، فيعدم عنها قبولها للأوّل، ويوجد قبولها للثّاني، وما يوجد بعد العدم، ويعدم بعد الوجود، كيف يكون ذاتيّاً؟ بل يجب أن يكون عرضيّاً منفكّاً .
أشار إلى الجواب عنه بقوله: وقد يحصل القربُ والبعدُ باستعدادات يكسبها باعتبار الحالّ .[٨]
يعني ما يعدم ويوجد ليس هو أصل القبول والاستعداد، بل إنّما هو مراتب للقرب والبعد.
[١] أي في وجودها الدّهري.
[٢] أي في وجودها الزّماني.
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٤] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٥] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٦] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٧] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٨] في متن كشف المراد، وشرح تجريد العقائد، والبراهين القاطعة: «الحالّ فيه».