شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٥ - الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة
وعلى الثّاني يقع التّفاوت في المدّة.[١]
قال: وتوضيحه [٢]: أنّ الكلام في قوّة غير متناهية في المدّة أو العدّة، واللاّزم منه أن يتفاوت الحركتان في الجانب المقابل للمبدأ المفروض في المدّة والعدّة، [٣] لا مجرّد التّفاوت في السّرعة والبطء.
فإذا فرضنا قوّة جسمانيّة غير متناهية في المدّة وحرّكت جسماً آخر في زمان غيرِ متناه، وفرضنا أنّها حركت جسماً آخر أصغر بذلك التّحريك، وجب أن يكون زمان حركته غير متناه. ولكن هذا الزّمان ـ أعني: زمان حركة الأصغر ـ يجب أن يكون أطول، لأنّ معاوقته أقلّ مع تساوي التّحريكين. فإنّه إذا كان مدّة حركات الأكبر غير متناهية، وجزّئت تلك المدّة إلى أجزاء غير متناهية ; كان أجزاء الحركة الواقعة في أجزاء تلك المدّة غير متناهية، مع أنّ عدد أجزاء حركة الأصغر يلزم أن يكون أكثر. انتهى.[٤]
وهذا كلام حقّ .
ولا يرد عليه ما أورده الشّارح القوشجي[٥]: «من أنّ كلّ مدّة، فهو أمرٌ متّصلٌ في حدّ نفسه لا جزء له بالفعل، فإذا جزّأ إلى أجزاء بالفعل تكون تلك
[١] لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٣٩ .
[٢] توضيح لجواب الشارح القديم.
[٣] في ب: جملة «واللاّزم منه أن يتفاوت الحركتان في الجانب المقابل للمبدأ المفروض في المدّة والعدّة» ساقطة.
[٤] لاحظ: شرح المواقف: ٤ / المقصد الخامس من المرصد الخامس .
[٥] انظر : شرح تجريد العقائد: ١٣١ .