شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧٣ - الحكم السّادس في كيفيّة صدور الأفعال الاختياريّة منّا
وإلى هذا السّؤال والجواب أشار بقوله: والحركةُ [١] إلى مكان تَتبعُ إرادةً بحسبها .[٢] وجزئيّاتُ تلك الحركة تَتبعُ تُخيّلات وإرادات جزئيةً، يكون السّابقُ من هذه التخيّلات [٣] والإرادات الجزئيّة علّةً للسّابق من تلك الجزئيّات من الحركة المعدّةِ صفة[٤] «للسّابق من تلك»، لكونه حركة[٥] لحصول تخيّلات وإرادات [٦] أُخرى. فتتّصل الإرادات في النّفس والحركات في المسافة إلى آخرها [٧] أي آخر المسافة.
واعلم: أنّ الحركة تتشخّص بتشخّص المسافة والمتحرّك والقوّة المحرّكة، فكلّ حركة واقعة في مسافة معيّنة صادرة عن متحرّك بعينه بقوّة محرّكة بعينها فهي جزئيّة ويكفي في صدورها تصوّر جزئي متعلّق بها تعلّقاً تدريجياً حسب انفراض الأجزاء فيها.
واشتمال كلّ مسافة بالقوّة على أجزاء، كلّ منها مسافة، وكلّ حركة على أجزاء كلّ، منها حركة لا يخرج المسافة والحركة عن الجزئيّة ولا يجعلها كلّية.
[١] أي الاختياريّة لا الاضطرارية. في تجريد العقائد; ومتن شرح تجريد القوشجي: «والحركة الاختياريّة» .
[٢] أي حسب تلك الحركة.
[٣] قد سقطت عن متن كشف المراد: لفظة «التّخيّلات» .
[٤] لقوله: «للسّابق من تلك».
[٥] أي لكون السابق عبارة عن الحركة، فيكون في المعنى مؤنثّاً فتأنيث صفته إنّما هو لرعاية معناه.
[٦] قد سقطت عن متن كشف المراد ; والبراهين القاطعة للأسترآبادي: جملة «تخيّلات وإرادت».
[٧] في متن كشف المراد: «آخرهما».