شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٤ - المبحث السّادس في بيان أقسام التّناقض واحكامه
لأنّ القضيّة الموجبة الخارجيّة لا يناقضها القضيّة الذّهنيّة، وإن اشتملتا على الوحدات الثّمان، كقولك: «زيد أعمى» أي في الخارج «وليس زيد بأعمى» أي في الذّهن، ولا تفاوت بينهما[١] إلاّ في نفس النّسبة ; فإنّ الحكم في إحداهما بالاتّحاد في الخارج، وفي الأُخرى بسلب الاتّحاد في الذّهن.
وكذا الحمل الذّاتي[٢] مع الحمل العَرَضيّ، كقولك: الجزئيّ جزئيّ; أي بالحمل الذّاتي الأولي، والجزئي ليس بجزئي ; أي بالحمل العرضيّ .
فالوجه الاختصار[٣] على اعتبار وحدة النّسبة، ثمّ الإشعار بأنّ تلك الوحدة مشروطة بتلك الوحدات»[٤].
ففيه ما لا يخفى على المتأمّل.
وإذا قيد العدم بالملكة فجعل محمولاً في القضايا سمّيت القضيّة معدولة.
ظاهر هذا الكلام مبنيّ على ما زعمه بعضهم[٥] من أنّ المعدولة لابدّ أن يكون محمولها عدم ملكة، سواء عبّر عنه بلفظ محصّل كقولك: «زيد أعمى[٦]»، أو بلفظ معدول بأن تركّب كلمة السّلب مع لفظ محصّل.
فعلى هذا يعتبر في القضيّة المعدولة أن يكون موضوعها مستعدّاً
[١] في الموضوع والمحمول ولا باقي الثّمانية.
[٢] إذا اعتبر بخصوصه .
[٣] في ب: «الاقتصار» كذا في المصدر .
[٤] لاحظ: حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد: ١١١ .
[٥] ذكره الشارح القوشجي في شرحه. لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١١١ .
[٦] أو جاهل أو ساكت أو ساكن .