شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٥ - المبحث السّادس في بيان أقسام التّناقض واحكامه
للملكة، إمّا بحسب شخصه، أو نوعه، أو جنسه، قريباً كان أو بعيداً .
لكن الحقّ أنّ المعدولة ما كان محمولها مفهوماً عدميّاً; أي عدم شيء في نفسه.
سواء عبّر عنه بلفظ وجوديّ أو عدمي.
وسواء كان الموضوع مستعدّاً لذلك الشّيء الّذي أُضيف العدم إليه بوجه من الوجوه المذكورة أو لا، كما حقّق في موضعه. كذا قال المحقق الشّريف.
وأجاب عنه المحقّق الدّواني: «بأنّه يمكن أن يكون مراد المصنّف من تقييد العدم بالملكة إضافته إلى ما هو سلب له،سواء اعتبر معه الاستعداد أو لا، فإنّ الملكة قد تطلق على ما يعمّ الإيجاب كما يقال: الأعدام تعرف بملكاتها وفائدة اعتبار التّقييد أن لا يكون بمعنى سلب النّسبة. فلا يكون كلامه مبنيّاً على الزّعم المذكور ».[١]
وهي تقابل الوجوديّة; أي الموجبة المحصّلة صدقاً، لامتناع أن يصدق الكاتب واللاّكاتب مثلاً على موضوع واحد في زمان واحد من جهة واحدة، فلا يصدقان معاً لا كذباً، لإمكان عدم الموضوع[٢]، فيكذبان معاً لاستدعاء الإيجاب وجود الموضوع .
[١] انظر: حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد: ١١١ .
[٢] في كتاب تجريد العقائد ومتن كشف المراد وشرح تجريد العقائد: بزيادة جملة «فيصدق مقابلاهما».