الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥ - النموذج السادس سليمان و داود عليهما السلام
بن محمّد في اليوم الذي توفّي فيه أبو جعفر عليه السلام فقال: إنّا للَّهو إنا إليه راجعون، مضى أبو جعفر عليه السلام. فقيل له: وكيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة للَّهلم أكن أعرفها» [١].
وفي رواية أُخرى أنّه عليه السلام سُئل عن كيفية علمه بوفاة أبيه قال: «قد دخلني من إجلال اللَّه ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنّه قد مضى» [٢].
فالإمامة ولاية ملكوتية غيبية وليست ولاية ملك مادّي فقط، بل ولاية عبودية للَّه تعالى. والولاية أعلى رتبة من النبوّة، و ذلك أنّ الولاية هي جهة القرب والارتباط باللَّه تعالى، فولاية كلّ نبيّ هي أعلى وأشرف من نبوّته؛ لأنّها جهة عبودية النبيّ للربّ تعالى، فلذلك الولاية أعظم من النبوّة، أي ولاية ولي اللَّه الإمام وتولّيه لربّه.
قوله تعالى: «قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» [٣]، إنّ غواية إبليس وإضلاله لا تشمل المخلَصين- بالفتح- فهم معصومون عن غواية إبليس على صعيد العمل وعلى صعيد العلم.
وإنّ سورة الصافات في أربع مواضع ذكرت (عباد اللَّه المخلَصين).
١- قوله تعالى: «وَ ما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» [٤].
٢- قوله تعالى: «فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» [٥].
٣- قوله تعالى: «فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» [٦].
٢- قوله تعالى: «سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» [٧].
[١] أصول الكافي ١/ ٣٨١.
[٢] بحار الأنوار ٢٧/ ٢٩٣ عن بصائر الدرجات.
[٣] سورة ص ٣٨: ٨٢- ٨٣.
[٤] سورة الصافات ٣٧: ٣٩- ٤٠.
[٥] سورة الصافات ٣٧: ٧٣- ٧٤.
[٦] سورة الصافات ٣٧: ١٢٧- ١٢٨.
[٧] سورة الصافات ٣٧: ١٥٩- ١٦٠.