الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - دوام ليلة القدر من الروايات الحاثّة على فضيلتها في الصحاح
وسقوط دول وبروز أُخرى، وتبدّل أعراف ونشوء أُخرى قانونية واجتماعية وأخلاقية، وما سيدور في الدوائر الأمنية والسياسية والمخابراتية الدولية والقطرية من خلف الكواليس؟ حيث قال تعالى في سورة الدخان: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ» [١]، وقال في سورة القدر: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» [٢]، وقوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [٣]، وقوله تعالى: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ» [٤]، وقوله تعالى:
«وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً» [٥].
وروى الكُليني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان عليّ عليه السلام كثيراً ما يقول: ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو يقرأ إنّا أنزلناه بتخشّع وبكاء، فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟ فيقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لِما رأت عيني ووعى قلبي، ولِما يرى قلبُ هذا من بعدي. فيقولان فما الذي رأيت وما الذي يرى. قال: فيكتب صلى الله عليه و آله لهما في التراب «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ». قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّوجلّ: (كلّ أمر) فيقولان: لا ..» الحديث [٦].
وروى الكُليني صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما، قال: «.. وسُئل عن ليلة القدر فقال: تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا، فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد، وأمره عنده موقوف له وفيه المشيئة، فيقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء» [٧].
وروى في صحيح الفضلاء في حديث، في قوله عزّوجلّ «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ
[١] سورة الدخان ٤٤: ٤- ٥.
[٢] سورة القدر ٩٧: ٤.
[٣] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٤] سورة النحل ١٦: ٢.
[٥] سورة النحل ١٦: ٨٩.
[٦] الكافي ١/ ٢٤٩.
[٧] الكافي ٤/ ١٥٧.