الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - النموذج الثالث القرآني قصة أصحاب الكهف
«لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً»، عناية إضافية حفظاً لهم عن التلف.
«وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ..»، واحدة من الأدلّة القرآنية على مشروعية التقية.
«وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ..»، واحدة من الغايات، وهي- على الظاهر- نصر المؤمنين في الدين وقدرة الباري تعالى على بعث الأموات.
«وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها»، غاية أُخرى: وهي المعاد وهو امتداد الهداية الإيصالية، فإنّه يعني السير إلى اللَّه تعالى واللقاء به، وهو لا يتمّ إلّابواسطة الهداية الإيصالية والإيصال إلى المطلوب.
ومن ثمّ كان المعاد واحداً من الأدلّة على الإمامة، فالآية تدلّ على أنّ الهداية الإيصالية تحقّق وتوفّر بلوغ الغاية في الدنيا والآخرة.
«لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ..»، فيه تقرير لجواز اتّخاذ المساجد على القبور، وجعله مكاناً إذا كان موجباً للعبرة كأصحاب الكهف، والقرينة على ذلك هي تذكير القرآن بهذا الاقتراح من بين الاقتراحات المطروحة من القوم حول أهل الكهف الذين فارقوا الحياة.
«وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ..»، مرتبط بما ذكرناه في سبب نزول السورة ووعد النبيّ صلى الله عليه و آله إجابة الأسئلة من دون تعليق ذلك على المشيئة.
«اللَّهُ أَعْلَمُ ..»، لعلّه ظاهر في أنّ سنّة اللَّه أن يُبقي الولاية والهداية الإيصالية محاطة بشيء من الغموض و الخفاء، فلا تكون معروفة في حينها للجميع، كما لا يتمّ التعريف بكلّ جنباتها، خاصّة النوع الأوّل والثاني المتمثّل في أصحاب الكهف والخضر.
«ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ..»، فهو الذي يتولّى البشر ويهديهم، والولاية مفهوم قد استبطن فيه القدرة، فالإمامة هي نافذية حكم اللَّه من دون إشراك ..