الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - نعوتحقيقة الكتاب وهي روح القدس
نعوتحقيقة الكتاب وهي روح القدس
منها: قوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً» [١]، فوصف القرآن بأنّه يسيّر به الجبال وتقطّع به الأرض ويُحيى به الموتى، ومن الواضح أنّ هذه الخواص ليست للكتابة المنقوشة التي هي بين الدفّتين للمصحف المقدّس، بل هي لحقيقة القرآن الموجودة في الغيب وهي روح القدس.
ومنها: قوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [٢]، ومن الواضح أنّ لوح المحو والإثبات وما فوقه من أُمّ الكتاب ليس في المصحف الورقي، بل هو في نشأة الغيب.
ومنها: قوله تعالى: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» [٣]، ومن الواضح أنّ المصحف المقدّس المنقوش بين الدفّتين لو وُضع على جبل ما رأيناه ينهدّ متصدّعاً، إذن، المراد بذلك هو نزول روح القدس على ملكوت الجبل؛ لأنّ لكلّ شيء ملكوت كما قال تعالى: «فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ» [٤]،
[١] سورة الرعد ١٣: ٣١.
[٢] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٣] سورة الحشر ٥٩: ٢١.
[٤] سورة يس ٣٦: ٨٣.