الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - نزول القرآن ليلة القدر على آل محمّد عوض غصب الخلافة
منبره رجلًا فرجلًا فساءه ذلك، فنزلت «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» [١] نهر في الجنّة، ونزلت «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» [٢] تملكه بنو أُمية، فحسبنا ذلك .... فإذا هو لا يزيد ولا ينقص» [٣].
١٩- وروى ابن أبي الحديد، قال: «و قد جاء في الأخبار الشائعة المستفيضة في كتب المحدّثين، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أُخبر أنّ بني أُمية تملك الخلافة بعده مع ذمّ منه صلى الله عليه و آله لهم. نحو ما روي عنه في تفسير قوله تعالى: «وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» [٤]، فإنّ المفسّرين قالوا: إنّه رأى بني أُمية ينزون على منبره نزو القردة، هذا لفظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الذي فسّر لهم الآية به، فساءه ذلك، ثمّ قال: الشجرة الملعونة بني أُمية وبني المغيرة. ونحوه قوله صلى الله عليه و آله: إذا بلغ بنو العاص ثلاثون رجلًا اتّخذوا مال اللَّه دولًا وعباده خولًا. ونحوه قوله صلى الله عليه و آله في تفسير قوله تعالى: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» [٥] قال: ألف شهر يملك بها بنو أُمية».
وورد عنه صلى الله عليه و آله في ذمّهم الكثير المشهور نحوه .. وروى المدائني عن دخول سفيان بن أبي ليلى النهدي، رواية عن الحسن بن عليّ عليه السلام في تفسير الآية، وهي التي قد تقدّم ذكرها [٦].
٢٠- وروى الطبري في سورة القدر بسنده المتّصل عن عيسى بن مازن، قال:
«قلت للحسن بن عليّ رضى الله عنه: يا مسوّد وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل فبايعت له يعني معاوية بن أبي سفيان فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أُري في منامه بني أُمية يعلون منبره خليفة خليفة فشقّ ذلك عليه، فأنزل اللَّه: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»، و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ
[١] سورة الكوثر ١٠٨: ١.
[٢] سورة القدر ٩٧: ١- ٣.
[٣] كتاب فضائل الأوقات: ٢١١.
[٤] سورة الاسراء ١٧: ٦٠.
[٥] سورة القدر ٩٧: ٣.
[٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ٩/ ٢١٩.