الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - الثقل الأكبر هو القرآن الناطق
السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [١].
وقوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [٢]، وقوله تعالى:
«وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً» [٣]، وقوله تعالى: «وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٤]، وقوله تعالى: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» [٥]، وأثر التصدع إنّما هو نعت لذلك الوجود من القرآن الكريم، وقوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى» [٦]، فنعت قدرة تسيير الجبال وتقطيع الأرض وإحياء الموتى وصف للقرآن بلحاظ ذلك الوجود، ومن الواضح أنّ نعت الأكبر مناسب وأنسب لهذا المقام من القرآن، وأنّ المصحف الشريف والعترة الطاهرة هما السبب الذي بيد الناس من الحبل المتين الممدود، والطرف الآخر من هذا الحبل الذي بيد اللَّه هو أُمّ الكتاب والكتاب المبين واللوح المحفوظ وروح القدس، والنعت بالأكبر هو بلحاظ الطرف الذي بيد اللَّه، وبالأصغر الطرف الذي بيد الناس، ومن المعلوم تنزّل هذا الأكبر بنحوٍ ينطق في الحوادث، ويكون نزولًا وتنزيلًا لكلّ مورد وحدث بنحو وحياني لدني لا يحتمل الخطأ والزلل، إنّما هو بتوسّط العترة، وإن كانت محكمات المصحف باقية على وصف أنّها تنزّل لأُمّ الكتاب.
أمّا النعت الثاني وهو ورود القرآن بنعت من يحيط بأُمّ الكتاب والكتاب المبين واللوح المحفوظ وروح القدس، كما في قوله تعالى: «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ
[١] سورة يونس ١٠: ٦١.
[٢] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٣] سورة النحل ١٦: ٨٩.
[٤] سورة النمل ٢٧: ٧٥.
[٥] سورة الحشر ٥٩: ٢١.
[٦] سورة الرعد ١٣: ٣١.