الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - الثقل الأكبر هو القرآن الناطق
مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» [١]، والمطهّرون الذين شهد لهم القرآن بالطهارة وهم أهل آية التطهير «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٢]، وعرّفهم تعالى في آية أُخرى حيث قال:
«بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» [٣].
وهذه الآية تفسّر قوله تعالى المتقدّم: «وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ» [٤]، حيث إنّ الآية الكريمة تصرّح بأنّ الكتاب بجملته آيات بينات في صدورهم، مع أنّ المصحف الشريف نعت بأنّ منه آيات محكمات وأُخر متشابهات، بينما وصف الكتاب الذي في صدورهم بأنّه بتمامه آيات بينات.
وروى الكليني بسند معتبر عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: بينا أبي عليه السلام يطوف بالكعبة إذ رجل معتجر قد قيض له».
ثمّ ذكر مسائلة إلياس النبيّ للإمام الباقر عليه السلام عن حقيقة علم سيد الأنبياء وعلم أوصياءه، وحقيقة العلم المتنزّل ليلة القدر من أُمّ الكتاب والكتاب المبين، وأنّه يتنزّل على الوصيّ حجّة اللَّه في أرضه، حيث قال الباقر عليه السلام: «أبى اللَّه عزّوجلّ بعد محمّد صلى الله عليه و آله أن يُترك العباد ولا حجّة عليهم، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ثمّ وقف فقال: ها هنا يا ابن
[١] سورة الواقعة ٥٦: ٧٧- ٨٠.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٣] سورة العنكبوت ٢٩: ٤٩.
[٤] سورة النحل ١٦: ٨٩.