الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - النزول في ليلة القدر وحي للأنبياء، واستمراره بعد الأنبياء
مختلفة الألفاظ متّفقة المعنى على ما سأبيّنه إن شاء اللَّه.
قال أيضاً: باب ذكر دوام ليلة القدر في كلّ رمضان إلى قيام الساعة، ونفي انقطاعها بنفي الأنبياء.
٧- وروى بسنده إلى أبي مرثد، قال: «قال: لقينا أباذر وهو عند الجمرة الوسطى فسألته عن ليلة القدر، فقال: ما كان أحد بأسأل لها منّي، قلت: يارسول اللَّه ليلة القدر أُنزلت على الأنبياء بوحي إليهم فيها ثمّ ترجع؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة ..
الحديث» [١]، ورواه بطريق آخر أيضا في باب أنّ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان [٢].
٨- وروى النسائي، والقسطلاني، والهيثمي، وابن حجر في فتح الباري، وابن كثير في تفسيره حديث أبي ذر في ليلة القدر قال: «يا رسول اللَّه أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا رُفعت؟ قال: بل هي باقية».
٩- وروى أحمد بن محمّد بن سلمة في شرح معاني الآثار، في باب الرجل يقول لامرأته أنت طالق ليلة القدر، متى يقع الطلاق؟ بسنده إلى مالك ابن مرثد عن أبيه، قال: «سألت أباذر فقلت: أسألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن ليلة القدر؟ قال: نعم، كنت أسأل الناس عنها، قال عكرمة: يعني أشبع سؤلًا، قلت: يا رسول اللَّه، ليلة القدر أفي رمضان هي أم في غيره؟ قال صلى الله عليه و آله: في رمضان. قلت: وتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا رُفعوا رُفعت؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة» [٣].
١٠- وفي صحيح ابن حبان، قال في باب ذكر البيان بأنّ ليلة القدر تكون في العشر الأواخر كلّ سنة إلى أن تقوم الساعة، ثمّ روى بسند متّصل رواية أبي ذر
[١] صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٢٠.
[٢] صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٢١.
[٣] شرح معاني الآثار ٣/ ٨٥.