الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - قراءة جديدة في آية
الجمع؛ للتدليل على أنّهم مجموعة ممتدّة طوال عمر هذا الدين وما بقي القرآن.
قراءة جديدة في حديث الثقلين وأنّ الأئمّة عليهم السلام هم الثقل الأكبر:
ولكي نبرهن على ذلك لابدّ من توضيح جملة من الأُمور:
الأوّل: إنّهم عين حقيقة القرآن، و هذا معنى عدم افتراق القرآن عن العترة، أي عدم افتراق حقيقة القرآن التكوينية وهو الكتاب المكنون وهو الروح الأعظم- عن ذوات العترة المطهّرة، بل هو أحد أرواحهم الذي يسدّدهم.
قراءة جديدة في آية
«وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»:
و هذا معنى تنزيل نفس عليّ عليه السلام منزلة نفس النبي صلى الله عليه و آله في قوله تعالى: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» [١]، كيف لا والروح الأمري الذي هو الروح الأعظم والذي هو حقيقة القرآن وهو الكتاب المبين الذي نُزّل على قلب النبيّ صلى الله عليه و آله وأُوحي إليه- قد ورثه الوصيّ ويتنزّل عليه وعلى ذرّيته الأوصياء عليهم السلام.
وفي صحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» [٢]؟ قال:
خلق من خلق اللَّه عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يخبره ويسدّده، وهو مع الأئمّة من بعده» [٣].
وفي صحيحه الآخر قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ «وَ يَسْئَلُونَكَ
[١] سورة آل عمران ٣: ٦١.
[٢] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.
[٣] الكافي ١/ ٢٧٣ ح ١.