الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - النموذج الرابع القرآني قصّة طالوت
وردت في ذيل الآيات مفسّرة لها، والتي يصنّف قسم كبير منها في حقل التأويل، والآخر لمعالجة الظهور الابتدائي.
وبما أنّ التأويل له صلة بمنصّة الظهور وقد أَلفتَتَ الكثير من الروايات إلى كيفية ذلك- صرنا في صدد التعرّف على الظهور الثاني بتوسّط الظهور الأوّل ببركة الروايات.
وهناك رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام تلفت إلى أنّ قصّة طالوت التي قصّها القرآن هي لضرب المثل للإمامة، وأنّها فيمن ولمن وممّن تكون.
ونبدأ الحديث بعرض سردي لقصّة طالوت وتجميع مفرداتها ثمّ ننتقل إلى دراستها محورياً.
«أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ ..»، الملأ لغة: وجوه القوم وأعيانهم، فإنّه بهم تملأ العين، أو مجلس البلد وندوته.
«مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ..»، في الروايات بعده خمسمائة سنة.
«نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ..»، جالوت القبطي كما في الروايات وما يأتي في الآيات، حيث كان مستعمِراً لبعض أراضي بيت المقدس، ويبدو من الآية أنّهم كانوا يفتقدون الملك القوي المدبّر.
«لِنَبِيٍّ لَهُمُ ..» ظاهر في أنّه رسول؛ حيث يفترق النبيّ عن الرسول فيما إذا كان قد نبّأ لنفسه أو لأهله، وأمّا إذا كان مبعوثاً لأُمّة فهو رسول، هكذا ورد في الروايات، ومثله في الآيات: «وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ» [١]، نعم ليس شرطاً في الرسول أن يكون صاحب شريعة؛ إذ يمكن أن يكون تابعاً لشريعة رسول قبله، والاصطلاح القرآني في جملة من استعمالاته
[١] سورة يس ٣٦: ١٣.