الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مكان نزول القرآن
تعالى يقدّر فيها الآجال والأرزاق، وكلّ أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ، كما قال اللَّه تعالى: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» [١] إلى سنة، قوله: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: تنزّل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأُمور) [٢].
وروى الكُليني بسنده عن الحسن بن عبّاس بن جريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: «قال اللَّه عزّوجلّ في ليلة القدر: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول:
ينزل فيها كلّ أمر حكيم، والمحكم ليس بشيئين إنّما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم اللَّه عزّوجلّ» [٣]. الحديث.
وروى الكُليني بسنده إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «نزل القرآن جملةً واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثمّ نزل في طول عشرين سنة. ثمّ قال: قال النبيّ عليه السلام أُنزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان» [٤].
وروى الكُليني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «نزلت التوراة في ستّ مضت في شهر رمضان، ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، ونزل الزبور ثماني عشرة من شهر رمضان، ونزل القرآن في ليلة القدر» [٥].
مكان نزول القرآن:
ومن ثمّ كان للقرآن نزولان، وكان ما يتلقّاه النبيّ صلى الله عليه و آله في النزول الأوّل هو حقيقة القرآن التكوينية، وفي النزول الثاني هو معاني القرآن وألفاظه. فالنزول الأوّل: هو نزول جملة القرآن وحقيقته التي في نشأة الملكوت
[١] سورة الدخان ٤٤: ٤.
[٢] تفسير القمّي ٢/ ٤٣١.
[٣] الكافي ١/ ٢٤٧ ح ٣.
[٤] الكافي ٢/ ٦٢٩ ح ٦.
[٥] الكافي ٤/ ١٥٧ ح ٥.