الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - شهر رمضان إعداد لليلة القدر هي باب عظيم لمعرفة الإمام عليه السلام
شهر رمضان إعداد لليلة القدر هي باب عظيم لمعرفة الإمام عليه السلام
فكما أن هناك صلة بين شهر رمضان وليلة القدر، فهناك صلة وثيقة بينهما وبين حقيقة الإمام عليه السلام، وكما أنّ شهر رجب وشهر شعبان يوطّئان ويمهّدان لشهر رمضان، فكذلك شهر رمضان يوطئ لليلة القدر، وليلة القدر بدورها توطئ لنزول الروح و الملائكة الذي هو نزول لحقيقة القرآن، والروح أنّما ينزل بكلّ أمر على من يصطفيه اللَّه من عباده في كلّ عام وهو الإمام، وتعظيم شهر رمضان أنّما هو لما فيه من ليلة القدر، وعظمة ليلة القدر أنّما هي لما فيها من نزول الروح ونزول القرآن، وهو أنما ينزل على من يشاء من عباد اللَّه، مَنْ اصطُفي لذلك.
فشهر رمضان بيئة نورية لليلة القدر، وليلة القدر بيئة أشدّ نوراً لنزول الروح، ونزول الروح أشدّ نوراً بأضعاف عند من يتنزّل عليه الروح.
فالانشداد إلى شهر رمضان انشداد إلى ليلة القدر، والانشداد إلى ليلة القدر انشداد إلى الإمام الذي يتنزّل عليه الروح. وإدراك ليلة القدر هو بمعرفة حقيقة القدر وهي نزول الروح على من يشاء اللَّه من عباده المصطفين بكلّ أمر يقدّره من حوادث السنةّ، فمعرفة ليلة القدر معرفة لحقيقة النبوّة والإمامة وإدراكها هو بهذه المعرفة.
روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «.. فضل إيمان المؤمن بجملة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» وتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها، كفضل الإنسان على البهائم،