الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - المقالة الثانية التصدّي الفعلي الخفيّ للإمام في عصر الغيبة لإدارة وتدبير النظام الاجتماعي البشري
الشيخ الطوسي بسنده إلى جابر الجعفي، قال: قال أبوجعفر عليه السلام: «يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدّة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والأبدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء اللَّه أن يقيم» [١]، ورواه في الاختصاص، إلّا أنّ فيه و (عصائب العراق) [٢].
وروى الشيخ المفيد بسنده إلى محمّد بن سويد إلى جعفر بن محمّد عليه السلام، قال له: «كيف الحديث الذي حدّثتني عن أبي الطفيل- رحمه اللَّه- في الأبدال؟ فقال فطر [٣]:
سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الأبدال من أهل الشام والنجباء من أهل الكوفة يجمعهم اللَّه لشرّ يوم لعدوّنا» [٤].
في النهاية لابن الأثير في مادّة (بدل) .. في حديث عليّ رضى الله عنه: «الأبدال بالشام هم الأولياء والعباد، الواحد بدل كحمل وأحمال، وبدل كجمل، سُمّوا بذلك لأنّهم كلمّا مات واحد أُبدِل بآخر» [٥].
وروى ابن الفتّال في روضة الواعظين عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى اختار من كلّ شيء أربعة ... واختار من أُمّة محمّد أربعة أصناف: العلماء والزهّاد والأبدال والغزاة» [٦].
وقال البياضي في الصراط المستقيم: (غاية طعن المنكرين لولادته متعلّقة بنفي مشاهدته. قلنا قد أسلفنا مشاهدة قوم من أوليائه، على أنّ نفي رؤيته لا يدلّ على نفي وجوده، ولا يقدح فيه قول المنحرف عنه بجحوده، إذ ليس طرق العلم محصورة في المشاهدة، فإذا دلّت البراهين على إمامته ووجوده لم تكن غيبته عن الأبصار مانعة عن تولّده، وأكثر المواليد إنّما تثبت بالشياع وهي حاصلة هنا من
[١] الغيبة: ٤٧٧ ح ٥٠٢.
[٢] الاختصاص: ٢٠٨.
[٣] فطر بن خليفة كما في صدر الرواية.
[٤] أمالي المفيد: ٣١ المجلس الرابع ح ٤.
[٥] النهاية لابن الأثير ١/ ١٠٧.
[٦] روضة الواعظين: ٤٠٥.