الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - حقيقة القرآن هي الروح النازل ليلة القدر
مضمون الآية هي أحد ملامح الأدلّة على إمامة أهل البيت عليهم السلام وغصب أهل السقيفة وبنو أُمية للخلافة.
كما أنّها دالّة على أنّ ليلة القدر وما يتنزّل فيها والروح النازل، كلّ ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقيقة إمامتهم التكوينية الإلهية.
وسيأتي لاحقاً في هذا الفصل والذي يُعدّ أيضاً ارتباط حقيقة ليلة القدر بحكومتهم السياسية الخفية في النظام الاجتماعي السياسي، ولكن بنمو تكويني منظومي.
و هذا النازل في ليلة القدر ليس وحي شريعة، وإنّما هو علم في الإدارة والتدبير والقيادة والإمامة الإلهية، ومحلّ تقدير وتدبير لكلّ شيء في القضاء والقدر الإلهي إلى السنة المقبلة.
حقيقة القرآن هي الروح النازل ليلة القدر:
٢٢- وروى السيوطي في ذيل سورة النحل قوله تعالى: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ» [١]، قال: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى:
«يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ»، قال: بالوحي.
٢٣- وكذلك روى السيوطي في الموضع السابق عن جملة من المصادر، عن قتادة في قوله: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ»، قال: بالوحي والرحمة. وأخرج عن جملة، عن الضحّاك في قوله تعالى: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ»، قال: القرآن [٢].
وروى الطبري بسنده عن قتادة مثله.
[١] سورة النحل ١٦: ٢.
[٢] الدرّ المنثور في ذيل آية «ينزّل الملائكة بالروح» من سورة النحل.