الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الروح النازل في ليلة القدر هو القرآن
قريش فيبني هاشم جملة من الصفات والحالات غير المعتادة لدى قدرات البشر وبحسب نصوص الفريقين وبحسب النصوص الواردة في ذيلها، أنّ المراد بمن عنده علم الكتاب هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
والآية مع كونها مكّية ولمّا يستتم نزول القرآن التفصيلي المكّي فضلًا عن المدني- تدلّ على علم الوصيّ فضلًا عن علم النبيّ بالكتاب كلّه؛ إذ هذا التعبير يفترق عن قوله تعالى: «قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» [١]، بأنّ التعبير الأوّل يدلّ على العلم المحيط بكلّ الكتاب، فالآية ظاهرة بوضوح في حصول العلم بجملة الكتاب لدى المطهّرين، وهم النبيّ ووصيه عليهم السلام منذ البداية، و ذلك بتوسّط نزول حقيقة القرآن جملة في الوحي من النمط الأوّل.
وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» [٢]، فتدلّ الآية على درايته صلى الله عليه و آله بالكتاب كلّه، مع أنّ سورة الشورى مكّية، وكذا قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ» [٣]، وقوله تعالى: «وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ» [٤]، وجملة من الآيات التي تضمّنت إنزال الكتاب عليه صلى الله عليه و آله بناءً على ظهور (ال) في الاستغراق أو الجنسية لجملة الحقيقة بجملة الآيات السابقة الدالّة على علمه صلى الله عليه و آله بجملة الكتاب المبين والمكنون وأُمّ الكتاب واللوح المحفوظ، وكذلك الأئمّة من أهل بيته تلقّوا ذلك عنه، إلّاأنّه صلى الله عليه و آله كان مأموراً باتّباع ما ينزل عليه من الوحي التفصيلي والتنزيل النجومي فيتّبع قرآنه.
[١] سورة النمل ٢٧: ٤٠.
[٢] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.
[٣] سورة النساء ٤: ١٠٥.
[٤] سورة المائدة ٥: ٤٨.