الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الروح النازل في ليلة القدر هو القرآن
المعمور في مدّة عشرين سنة»، وروى مثله في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة [١].
وفي دلائل الإمامة للطبري بسنده عن الصادق عليه السلام في حديث، قلت: «والبيت المعمور أهو رسول اللَّه؟ قال: نعم، المملي رسول اللَّه والكاتب عليّ» [٢].
وغيرها من الآيات والروايات التي تشير إلى النمط الأوّل من النزول، الذي هو عبارة عن نزول حقيقة القرآن الملكوتية لا المعاني والألفاظ، والتي تقدم أنّها روح القدس، وهي خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل.
الروح النازل في ليلة القدر هو القرآن:
وفي جملة من الروايات المتضمّنة لنزول القرآن في ليلة القدر الظاهر منها أنّ القرآن النازل في ليلة القدر هو الروح الأعظم الذي ينزل في ليلة القدر ويُنزّل به الملائكة.
فقد روي في الكافي والفقيه بإسنادهما عن حمران أنّه سأل أباجعفر عليه السلام عن قول اللَّه تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ»؟ قال: «هي ليلة القدر، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، ولم ينزّل القرآن إلّافي ليلة القدر، قال تعالى: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» [٣] ..» الحديث [٤].
وبإسنادهما عن يعقوب قال: «سمعت رجلًا يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن ليلة القدر، فقال: أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كلّ عام؟ فقال أبا عبد اللَّه عليه السلام: لو رُفعت ليلة القدر لرُفع القرآن» [٥].
[١] البحار ٩٤/ ١١، والأمالي: ٦٢.
[٢] دلائل الإمامة: ٤٧٨.
[٣] سورة الدخان ٤٤: ٣.
[٤] الكافي ٤/ ١٥٧ ح ٦.
[٥] الكافي ٤/ ١٥٨.