الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مكان نزول القرآن
في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور، ثمّ نزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة، وأنّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى نبيّه العلم جملة واحدة، ثمّ قال له: «وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ» [١] وقال عزّوجلّ: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ* فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ» [٢]. [٣]
وما ذكره مضمون جملة من الأخبار والروايات، وفي بعض الزيارات تضمّن الخطاب «أيها البيت المعمور». [٤]
وفي تفسير القمّي: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» يعني القرآن، «فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» وهي ليلة القدر أنزل اللَّه القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة، ثمّ نزل من البيت المعمور على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في طول عشرين سنة .. الحديث [٥]. وبنفس هذه الرواية والألفاظ رواها عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير سورة القدر.
في دلائل الإمامة للطبري بسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام في حديث أنّه قال عليه السلام:
«ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمناً» [٦].
وروى الصدوق في الأمالي صحيحة حفص، قال: قلت للصادق عليه السلام:
«أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» كيف أُنزل القرآن في شهر رمضان وإنّما أُنزل القرأن في مدّة عشرين سنة أوّله وآخره؟ فقال عليه السلام:
أُنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم أُنزل من البيت
[١] سورة طه ٢٠: ١١٤.
[٢] سورة القيامة ٧٥: ١٦- ١٩.
[٣] الاعتقادات: ٨٣.
[٤] مقدمة تفسير البرهان مادة المعمور.
[٥] تفسير القمي في ذيل سورة الدخان.
[٦] البحار ٥٦/ ١٩٧، ودلائل الإمامة للطبري: ١٢٦.