الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - النموذج القرآني السادس قصّة أُمّ موسى
الإسلام، ونبوّته خاتمة النبوّات وأنّ المسيح عبداللَّه ورسوله، خاصّة مع وجود قرابة آخرين له ولفيف من الصحابة وبعضهم يُزْعَم له شأن في الإسلام، إلّا أنّه صلى الله عليه و آله لم يشركهم في العملية.
أضف إلى ذلك أنّ تعيين هؤلاء كان من اللَّه سبحانه وتعالى وليس من النبيّ، ممّا يؤكّد أنّ القضية ليست بحكم المعزّة والقرابة.
ولو أبيت عن قبول دلالة القصّة على فكرة كونهم أصحاب الدعوى شراكة بنحو الطولية والتبعية، وأنّها لا تعني إلّاالتوثيق وقد حصل بهؤلاء، فنقول: إنّ التوثيق عادة يكون بالثقل، وإنّ هؤلاء عليهم السلام أثقل المسلمين، ومن ثمّ تمّ اختيار اللَّه لهم للوقوف إلى جانب النبيّ صلى الله عليه و آله في هذه العملية، فهم وثيقة للدين كما هو صلى الله عليه و آله، وعندما نستذكر زيارة الرضا عليه السلام نلحظ فيها أنّ كلّ إمام في عصره آية حقّانية للنبيّ ومعجزة صدقه.
النموذج القرآني السادس: قصّة أُمّ موسى
سورة القصص من آية ١ إلى ١٣.
في المقدّمة نشير إلى مدلول آية «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ ..»، فإنّ الواضح منها الاستمرار وبيان السنّة الإلهية وقاعدة القضاء والقدر، وإلّا لو كانت خاصّة بالأُمم السابقة لجاء التعبير (وأردنا) بصيغة الماضي لا بصيغة المضارع الدالّ على الاستمرار.
«وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى»:
أ- يلحظ الشبه الكبير بين خفاء ولادة موسى وخفاء شخصه وظفره، وبين خفاء ولادة صاحب الزمان (عج) وخفاء شخصه وظفره.
ب- لم ينصّ في الآية على أنّ الوحي كان بتوسّط نبيّ أو رسول أو وصيّ، بل