الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الثقل الأكبر هو القرآن الناطق
النيران؟! فلمّا قرب إصعار الخدود واتعاس الجدود أسلموا كرهاً وأبطنوا غير ما أظهروا؛ طمعاً في أن يطفئوا نور اللَّه بأفواههم، وتربّصوا انقضاء أمر رسول اللَّه وفناء مدّته، لمّا أطمعوا أنفسهم في قتله ومشورتهم في دار ندوتهم قال اللَّه عزّوجلّ: «وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» [١] و: «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» [٢].
ولولا اتّقائي على الثقل الأصغر أن يُبيد فينقطع شجرة العلم وزهرة الدنيا وحبل اللَّه المتين وحصنه الأمين ولد رسول ربّ العالمين ....» الحديث [٣].
وروى ابن طاوس في التحصين بسنده .. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا معاشر الناس، أمرني جبرئيل عليه السلام عن اللَّه تعالى .. أن أعلمكم أنّ القرآن الثقل الأكبر، وأنّ وصييّ هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم حاملًا وصاياهم الثقل الأصغر، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر، كلّ واحد منهم ملازم للآخر ..» [٤].
و أخرج في البحار عن ..... بسنده عن الكاظم، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حال مرضه، قال: «... أصحاب الكساء الخمسة، أنا سيدهم ولا فخر، عترتي أهل بيتي السابقون المقرّبون يسعد من اتّبعهم ... اسودّت وجوه قوم وردوا ظماء مظمّئين إلى نار جهنّم، مزّقوا الثقل الأوّل الأعظم وأخّروا الثقل الأصغر، حسابهم على اللَّه» [٥].
وما روى المجلسي في البحار «... قال أمير المؤمنين: يا كميل نحن الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر وقد أسمعهم رسول اللَّه ..» [٦].
[١] سورة آل عمران ٣: ٥٤.
[٢] سورة التوبة ٩: ٣٢.
[٣] اليقين: ٣٢٤.
[٤] التحصين: ٥٨٢ وكذلك رواه ابن فتال في روضة الواعضين ١/ ٩٤.
[٥] البحار ٢٢/ ٤٩٥.
[٦] البحار ٧٤/ ٢٧٦، وبشارة المصطفى: ٢٩.