الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - ما هي الأُمور التي تتنزّل بها الروح والملائكة؟
وسابعها: الروح أشرف الملائكة.
وثامنها: عن أبي نجيح: الروح هم الحفظة والكرام الكاتبون، فصاحب اليمين يكتب إتيانه بالواجب، وصاحب الشمال يكتب تركه للقبيح.
والأصحّ أنّ الروح هاهنا جبرئيل، وتخصيصه بالذكر لزيادة شرفه، كأنّه تعالى يقول: الملائكة في كفّة والروح في كفّة.
أقول: إذا كان النازل هو جبرئيل عليه السلام كلّ عام، فعلى من يتنزّل جبرئيل عليه السلام بعد النبيّ صلى الله عليه و آله إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة؟!!
ما هي الأُمور التي تتنزّل بها الروح والملائكة؟
وقال: وأمّا قوله تعالى: «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» فمعناه تنزّل الملائكة والروح فيها من أجل كلّ أمر، والمعنى: إنّ كلّ واحد منهم إنّما نزل لمهمّ آخر ما. ثمّ ذكروا فيه وجوهاً:
أحدها: إنّهم كانوا في أشغال كثيرة، فبعضهم للركوع وبعضهم للسجود وبعضهم بالدعاء، وكذا القول في التفكير والتعليم وإبلاغ الوحي، وبعضهم لإدراك فضيلة الليلة، أو ليسلّموا على المؤمنين.
وثانيها: وهو قول الأكثرين- من أجل كلّ أمرٍ قُدّر في تلك السنة من خير أو شرّ، وفيه إشارة إلى أنّ نزولهم إنّما كان عبادة، فكأنّهم قالوا: ما نزلنا إلى الأرض لهوى أنفسنا، لكن لأجل أمر فيه مصلحة المكلّفين، وعمّ لفظ الأمر ليعمّ خير الدنيا والآخرة؛ بياناً منه أنّهم ينزلون بما هو صلاح المكلّف في دينه ودنياه، كأنّ السائل يقول: من أين جئت؟ فيقول: ما لك و هذا الفضول؟ ولكن قُل: لأيأمرٍ جئت؛ لأنّه حظّك.
وثالثها: قرأ بعضهم «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ»، أي من أجل كلّ إنسان، وروى أنّهم لا