الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - بقاء ليلة القدر في كلّ عام
بقاء ليلة القدر في كلّ عام:
وقال: (والصحيح أنّها باقية .. والجمهور على أنّها من كلّ عام من رمضان .. وقال الفرّاء: لا يقدّر اللَّه في ليلة القدر إلّاالسعادة والنعم ويقدّر في غيرها البلايا والنقم) [١].
وقال الطبري في تفسيره في ذيل سورة البروج: «فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ» بسنده إلى مجاهد في لوح قال: (في أُمّ الكتاب) [٢].
وقال ابن كثير في تفسيره، بعد ما نقل جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي، والذي مرّ نقله، قال: (اختلف العلماء هل كانت ليلة القدر في الأُمم السالفة، أم هي من خصائص هذه الأُمّة؟ فقال الزهري .. و هذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأُمّة بليلة القدر. وقيل: إنّها كانت في الأُمم الماضين كما هي في أُمّتنا، ثمّ هي باقية إلى يوم القيامة وفي رمضان خاصّة) [٣].
وقال الزمخشري في الكشّاف بعد ما ذكره جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي، في ذيل قوله تعالى «وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ» [٤] قال: (وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من المصالح الدينية التي ذكرها من تنزّل الملائكة والروح، وفصل كلّ أمر حكيم.
وقال في ذيل قوله تعالى «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» [٥]، أي تتنزّل من أجل كلّ أمر قضاه اللَّه لتلك السنة إلى قابل .. وروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من قرأ سورة القدر أُعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيى ليلة القدر»، وذكر في هامش المطبوع أنّ الحديث أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أُبَيّ ابن كعب.
[١] تفسير القرطبي ٢٠/ ١٣٣- ١٣٧ في تفسير الجامع لأحكام القرآن طبعة القاهرة.
[٢] جامع البيان ٣٠/ ١٧٦.
[٣] تفسير ابن كثير ٤/ ٥٦٨.
[٤] سورة القدر ٩٧: ٢.
[٥] سورة القدر ٩٧: ٥.