الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - ليلة القدر عوض له صلى الله عليه و آله عن غصب بني أُمية خلافته وتعدد مصادر الحديث لديهم
خيراً من ألف شهر ملك بني أُمية) [١].
وروى الكليني عن علي بن عيسى القمّاط عن عمّه، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ورسول اللَّه كئيب حزين، فقال: رأيت بني أُمية يصعدون المنابر وينزلون منها. قال: والذي بعثك بالحقّ نبيّاً، ما علمت بشيء من هذا. وصعد جبرئيل إلى السماء، ثمّ أهبطه اللَّه جلّ ذكره بآي من القرآن يعزّيه بها قوله: «أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ* ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ* ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ» [٢].
و أنزل اللَّه جلّ ذكره: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» للقوم، فجعل اللَّه ليلة القدر (لرسوله) خير، من ألف شهر) [٣].
وفي سند الصحيفة السجادية، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليه السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخذته نعسة وهو على منبره، فرأى في منامه رجالًا ينزون على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقري، فاستوى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جالساً والحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل عليه السلام بهذه الآية «وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً»، يعني بني أُمية. قال: يا جبرئيل على عهدي يكونون وفي زمني؟
قال: لا، ولكن تدور رحى الإسلام من مُهاجرك فتلبث بذلك عشراً، ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمسة وثلاثين من مهاجِرَك فتلبث بذلك خمساً، ثمّ لابدّ من رحى
[١] الكافي ٤/ ١٥٩.
[٢] سورة الشعراء ٢٦: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٣] الكافي ٨/ ٢٢٣.