الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - المقالة الثانية التصدّي الفعلي الخفيّ للإمام في عصر الغيبة لإدارة وتدبير النظام الاجتماعي البشري
الإمام الوصيّ والسيد الرضي والعابد الأمين، عليّ بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللهم اخصصه بما خصصت به أوليائك ... وسلك بالأُمّة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقّك في دولته، وأدّى ما وجب عليه في ولايته، حتّى انقضت أيّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيته رحيماً» [١].
ومنها: ما رواه الصدوق في الفقيه في استحباب الجماع ليلة الجمعة من الحديث النبويّ: «و إن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنّه يرجى أن يكون الولد من الأبدال إن شاء اللَّه تعالى» [٢].
ومنها: ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن عمر بن واقد في حديث استشهاد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ووصيته للمسيب بن زهير ومجيء الإمام الرضا عليه السلام لتغسيل والده من المدينة إلى بغداد بطيّ الأرض، قال: «فو اللَّه لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسلونه أي السندي بن شاهك وجماعته من جلاوزة النظام العباسي- فلا تصل أيديهم إليه، ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه وأراهم لا يصنعون به شيئاً، ورأيت ذلك الشخص أي الإمام الرضا عليه السلام- يتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه، فلمّا فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكنّ فيّ؛ فإنّي إمامك ومولاك وحجّة اللَّه عليك بعد أبي، يا مسيب مثلي مثل يوسف الصديق عليه السلام ومثلهم مثل أخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون. ثم حُمِل عليه السلام حتّى دفن في مقابر قريش» [٣].
ونظير ذلك ورد في الإمام المهدي (عج) أنّه يقوم بدوره في تدبير الأُمّة
[١] البحار ١٠٠/ ٢٠٩.
[٢] الفقيه ٣/ ٥٥٤، الوسائل ٢٠/ ٢٥٤.
[٣] عيون أخبار الرضا ١/ ١٠٠، البحار ٤٨/ ٢٢٥.