الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - استعراض تفصيلي للآيات
استعراض تفصيلي للآيات:
«وَ إِذْ قالَ مُوسى ...» [١] أي و اذكر أيضاً قصّة موسى، ممّا يدلّل على ما ذكرناه من أنّ القصص الثلاث أتت في سياق واحد ومن أجل هدف واحد.
وفي أسباب النزول: أنّ موسى عندما أنزل اللَّه عليه الألواح رجع إلى بني إسرائيل وصعد المنبر وأخبرهم أنّ اللَّه قد أنزل عليه التوراة وكلّمه، فقال في نفسه:
ما خلق اللَّه خلقاً أعلم منّي، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل أدرك موسى فقد هلك، واعلمه أنّ عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجلًا أعلم منك، فسر إليه وتعلّم منه.
أي أنّ للخضر علم مغاير لعلم موسى، و هذا مع التسالم على أنّ موسى أفضل من جميع من سواه في عصره.
«لا أَبْرَحُ ...» [٢] ظاهر في وجود أمر بالمجيء إلى هذا المكان وبالتالي وجوده فيه ضرورة.
«ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ» [٣] يدلّ على تحديد المكان بالعلامة. والآيات اللاحقة تبين أنّ موسى قد لقي الخضر نائماً ولم يلتفت إلى أنّه هو الذي يجب أن يتبعه فسار قليلًا، فارتدّا على آثارهما بعد أن التفتا إلى ذلك.
«فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً» [٤]، وهذه الآية تبين لنا صفات الخضر:
أ- الإضافة التشريفية للَّهجلّ وعلا، حيث عبّر عنه أنّه من عبادنا، ممّا يدلّ على الحظوة والانتساب.
ب- إنّ التتبّع في استخدامات (عبادنا) يفيد أنّه لم يُستخدم إلّافي الأنبياء
[١] سورة الكهف ١٨: ٦٠.
[٢] سورة الكهف ١٨: ٦٠.
[٣] سورة الكهف ١٨: ٦٤.
[٤] سورة الكهف ١٨: ٦٥.