الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - نسب النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته هو سورة القدر
الخلق: «فالسابقون هم رسول اللَّه وخاصّة اللَّه من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح: أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء، و أيدهم بروح الإيمان فبه خافوا اللَّه عزّوجلّ، وأيدهم بروح القوّة فبه قدروا على طاعة اللَّه، و أيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللَّه عزّوجلّ وكرهوا معصيته، و جعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون» [١].
وفي رواية أُخرى لجابر عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن علم العالم؟ فقال لي: يا جابر، إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى. ثمّ قال: يا جابر، إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلّاروح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب» [٢].
وفي رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخي عليه ستره؟ فقال: يا مفضّل، إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل في النبيّ صلى الله عليه و آله خمسة أرواح: .... وروح القدس فبه حمل النبوّة فإذا قُبض النبيّ صلى الله عليه و آله انتقل روح القدس فصار إلى الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو، وروح القدس كان يُرى به» [٣].
وهذه النعوت لروح القدس المذكورة فيهم وهو النازل عليهم ليلة القدر، بل وفي غيرها أيضاً كما هو مقتضى سورة النحل [٤] وسورة غافر [٥]، حيث لم يقيّد إنزاله بوقت خاصّ، وروح القدس النازل الملتحم بأرواحهم المتّصل بها كما هو
[١] الكافي ١/ ٢٧١ كتاب الحجّة باب ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهم السلام.
[٢] الكافي ١/ ٢٧٢ كتاب الحجّة باب ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهم السلام.
[٣] المصدر السابق.
[٤] سورة النحل ١٦: ٢.
[٥] سورة غافر ٤٠: ١٥.