الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - ليلة القدر عوض للنبي صلى الله عليه و آله وآله عليهم السلام عن غصب الخلافة
ومحمّد عليهما السلام واسطة.
قوله تعالى: «فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، قال مجاهد: في ليلة الحكم. «وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ»، قال ليلة الحكم، والمعنى ليلة التقدير، سمّيت بذلك لأنّ اللَّه تعالى يقدّر فيها ما يشاء من أمره، إلى مثلها من السنة القابلة، من أمر الموت والأجل والزرق وغيره، ويسلّمه إلى مدبّرات الأُمور، وهم أربعة من الملائكة: إسرافيل، وميكائيل، وعزرائيل، و جبريل عليهم السلام.
أُمّ الكتاب في القرآن متضمّنة لتقدير كلّ شيء:
وقال: وعن ابن عبّاس قال: يكتب من أمّ الكتاب ما يكون في السنة من رزق ومطر وحياة وموت، حتّى الحاجّ. قال عكرمة: يكتب حجّاج بيت اللَّه تعالى في ليلة القدر بأسمائهم وأسماء آبائهم، ما يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم.
وقاله سعيد بن جُبير، وقد مضى في أوّل سورة الدخان هذا المعنى. وعن ابن عبّاس أيضاً: إنّ اللَّه تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر. وقيل: إنّما سمّيت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها، من قولهم:
لفلان قدر، أي شرف ومنزلة) [١].
ليلة القدر عوض للنبي صلى الله عليه و آله وآله عليهم السلام عن غصب الخلافة:
وقال: (وفي الترمذي عن الحسن بن علي رضي اللَّه عنهما: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أرى بني أُمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»، يعني نهراً في الجنّة، ونزلت «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ
[١] تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ١٢٩- ١٣٠ طبعة القاهرة.